علي أكبر السيفي المازندراني
241
دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )
5 - حديث الثقلين المروى بطرق الخاصة والعامة متواتراً . 6 - سيرة الأئمة عليهم السلام في الاستدلال بالقرآن بالقراءة المتداولة في عصرهم ، ونقل تلك القراءة إلى زماننا متواتراً . كلامعلى بن إبراهيم يظهر من كلام علي بن إبراهيم وقوع التحريف في بعض ألفاظ القرآن بنحو التغيير والنقصان ؛ حيث قال في مقدمة تفسيره : « وأما ما هو على خلاف ما أنزل اللَّه ، فهو قوله كنتم خير امّة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون باللَّه فقال أبوعبداللَّه عليه السلام لقارى هذه الآية خير أمة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي عليه السلام فقيل له : وكيف نزلت يا بن رسول اللَّه ؟ فقال عليه السلام : إنّما نزلت الذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعل لنا من المتقين إماماً . وقوله : له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر اللَّه فقال أبوعبداللَّه كيف يحفظ الشئ من أمر اللَّه وكيف يكون المعقب من بين يديه ؟ فقيل له وكيف ذلك يا بن رسول اللَّه ، فقال عليه السلام : إنّما نزلت له معقبات من خلفه ورقيب من بين يديه يحفظونه بأمر اللَّه ومثله كثير . وأما ما هو محرَّف منه فهو قوله : لكن اللَّه يشهد بما انزل إليك في علي أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وقوله يا أيها الرسول بلّغ ما انزل إليك من ربك في عليٍّ فإن لم تفعل فما بلغت رسالته ، وقوله : إنّ الذين كفروا وظلموا آل محمد حقهم لم يكن اللَّه ليغفر لهم ، وقوله : وسيعلم الذين ظلموا آل محمد حقهم أيّ منقلب ينقلبون ، وقوله : ولوترى الذي ظلموا آل محمد حقهم في غمرات الموت ومثله كثير نذكره في مواضعه » ( 1 ) .
--> ( 1 ) - / تفسير علي بن إبراهيم : ج 1 ، ص 10 - 11 .